اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

شدد أشرف القاضى، رئيس المصرف المتحد والعضو المنتدب، على أن المصرف لديه الإمكانات لزيادة رأس المال المدفوع وفقًا لقانون البنك المركزى الجديد الصادر مؤخرا ويستهدف زيادة فى محفظة التمويلات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بجانب التجزئة المصرفية لتستحوذ على 40% من إجمالى محفظة الائتمان بالمصرف خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وكشف «القاضى»، فى حوار خاص لـ«المصرى اليوم الاقتصادى»، عن خطط البنك التوسعية خلال الفترة المقبلة، من خلال نشر الفروع، وزيادة الاعتماد على التحول الرقمى، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا المالية ساهمت فى مواجهة تداعيات أزمة «كورونا»، وأن سياسات وإجراءات البنك المركزى كانت استباقية فى هذا الشأن.

وقال رئيس المصرف المتحد إن البنك المركزى له حق قرار بيع المصرف، مشيرا إلى تخصيص 500 مليون جنيه لتمويل القطاع متناهى الصغر، وتمويل 3 آلاف مشروع وضمها للاقتصاد الرسمى، بهدف المساهمة فى القضاء على نسب البطالة وتحقيق الشمول المالى وتمكين المرأة والشباب لتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع ككل.

ويبلغ رأسمال المصرف المتحد المدفوع- حسب «القاضى»- نحو 3.5 مليار جنيه، ويسعى «المركزى» لبيع حصة لإحدى المؤسسات المتخصصة فى التمويل متناهى الصغر، وفقًا لتصريحات محافظ البنك المركزى طارق عامر، فى وقت سابق..

وإلى نص الحوار:

■ فى البداية ماذا عن تأثيرات أزمة كورونا على أنشطة وعمليات المصرف المتحد؟

– فى أوقات الأزمات يكون هناك تأثير اقتصادى واجتماعى عالمى ليس فقط على صعيد المصرف المتحد أو مصر فقط، بل أيضًا على صعيد الدول والمؤسسات الكبرى، وأرى أن الجائحة كان لها تأثيرات إيجابية كثيرة على العملاء من الناحية الاقتصادية والثقافية.

وخلال انتشار فيروس «كورونا» تولد لدى العملاء حالة من الترقب والخوف ورغبة فى الاحتفاظ بالأموال والعوائد على الاستثمارات لأطول فترة ممكنة، وهو ما حدث بالفعل، فقد تقلص حجم الإنفاق العام للفرد وأصبح الإنفاق للضروريات من طعام وأساسيات الحياة، كما أن جزءا كبيرا من العملاء فضل ادخار أمواله خوفا من المستقبل، ما ساهم فى زيادة المدخرات بالبنوك.

أما على صعيد تغيير الثقافات والسلوك الاجتماعى فقد أثرت الأزمة فى طبيعة سلوك المواطن وأصبح أكثر تقبلا لفكرة التعاملات المالية الرقمية خاصة عندما عرف مزاياها من حيث السرعة والمرونة والدقة فى التعاملات ودفع الالتزامات الفورى.

■ وكيف تقيم سياسات وإجراءات البنك المركزى فى هذا الصدد؟

– سياسات البنك المركزى وخطواته الاستباقية كان لها تأثير كبير على التخفيف من تداعيات أزمة كورونا اقتصاديا سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، كما أعطت هذه السياسات الاستثنائية للبنك الدولى والمؤسسات المالية العالمية شهادة ثقة جديدة بأن سياسات الدولة المصرية جادة نحو استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادى، ما ساهم فى تسريع عملية المنح للتمويل الإضافى لمصر لتمكينها من المحافظة على مكتسبات برامج التنمية الاقتصادية.

ودشن البنك المركزى سلسلة من القرارات والمبادرات المهمة، منها مبادرة القضاء على قوائم المتعثرين وبث الروح فى الصناعة الوطنية، ما ساهم فى امتصاص الصدمات وتقليل التضخم خاصة مع تقليل نسب العائد بالسوق، وكذلك مبادرة تأجيل الأقساط لمدة 6 شهور للأفراد والشركات للتخفيف عن كاهل المواطن وتقليل تداعيات الأزمة على الشركات.

■ وماذا قدم المصرف المتحد من حلول للعملاء خلال الأزمة؟

– قدم المصرف المتحد 3 حلول للشركات والمصانع والأفراد، وتضمنت دعما تمويليا من خلال حزمة من التمويلات المتخصصة سواء التقليدية أو المتوافقة مع أحكام الشريعة بعائد تنافسى وفقا لمبادرة البنك المركزى المصرى، وضع الحلول البنكية التكنولوجية التى تمنح إدارة الشركات للاستثمار الأمثل لمواردها وأصولها لتحقيق الأرباح، بالإضافة إلى دعم تقنى واستشارات بنكية للشركات والأفراد والمساندة الفنية والتقنية البنكية لضمان الوصول بهذه المشروعات لمرحلة الإنتاج وتحقيق الأرباح.

■ ما مصير عملية طرح المصرف المتحد لمستثمر استراتيجى؟

– هذا قرار البنك المركزى المصرى، حيث إنه المالك للمصرف المتحد والوحيد الذى له الحق فى التصرف.

■ هل تم إلغاء خطط تحول المصرف لتمويل الفقراء أو تخصيصه كبنك متخصص لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر؟

– على العكس تماما فاستراتيجية المصرف المتحد استند أحد محاورها الـ7 على دعم تمويل قطاع المشروعات متناهى الصغر، سواء فى مجال الحرف اليدوية أو مجال الإنتاج الزراعى أو الصناعى أو التجارى. وتقديم الدعم المادى والتقنى اللازم لتعظيم الأرباح وتوسيع حجم النشاط، ما يدعم توجه الدولة والبنك المركزى نحو تعظيم العائد القومى من خلال زيادة الإنتاج ومضاعفة الصادرات.

وخصص المصرف المتحد 500 مليون جنيه لتمويل قطاع المشروعات متناهى الصغر، وقام بتمويل 3 آلاف مشروع وضمها للاقتصاد الرسمى بهدف المساهمة فى القضاء على نسب البطالة وتحقيق الشمول المالى وتمكين المرأة والشباب لتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع ككل.

فالمرأة تستحوذ على نحو 40% من حجم طلبات التمويل متناهى الصغر كما يستحوذ القطاع التجارى على أعلى نسب طلبات تمويل يليه القطاع الخدمى ثم القطاع الصناعى، فضلا عن أن نسب التعثر فى التمويلات متناهية الصغر قد تكون شبه معدومة نتيجة لعدة عوامل، أهمها: طبيعة صاحب التمويل وحرصه على سمعته مما يجعله يميل إلى السداد فى المواعيد المحددة خوفا من تأثر سمعته.

والقطاع لديه فرصة عظيمة للنمو بالسوق خاصة بعد موافقة البرلمان، فى يوليو الماضى، على مضاعفة حجم التمويل الممنوح للعميل الواحد ليصل إلى 200 ألف جنيه، ما يساهم فى زيادة الطلب وتعظيم الإنتاج.

كما أثرت الضوابط التى أصدرها البنك المركزى للبنوك العاملة فى مجال منح التمويلات متناهية الصغر على تحسين المناخ الاستثمارى للقطاع، خاصة أن البنوك تعد الممول الرئيسى سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق تمويل الجمعيات أو الشركات المتخصصة، الأمر الذى ساهم فى مضاعفة حجم التمويلات الممنوحة للقطاع وتقليل نسب التعثر.

وتعزز ميكنة نشاط التمويل متناهى الصغر، خاصة فى مجال المدفوعات، من جهود الدولة والبنك المركزى نحو الشمول المالى سواء من خلال عمليات الدفع من خلال البطاقة الوطنية ميزة أو من خلال وسائل الدفع الإلكترونى الأخرى من إنترنت بنكى وموبايل بنكى ومحافظ.

■ كيف ترى دور التكنولوجيا المالية خلال الفترة الماضية؟

– بنيت استراتيجية المصرف المتحد على التحسين المستمر للخدمات والمنتجات التكنولوجية المالية لما لها من تأثير مباشر وقوى على تغيير حياة المواطن للأفضل، كذلك الوصول بالخدمات التكنولوجية المالية لشرائح جديدة ومختلفة من المجتمع ما يدعم خطط الدولة نحو التحول لمجتمع غير نقدى.

وهناك توجه عام من قبل البنوك بقيادة «المركزى» على توسيع منظومة الشمول المالى بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة، خاصة وزارتى الاتصالات والمالية، وفقا لسياسات المجلس القومى للمدفوعات، فضلا عن حزم تحفيزية للمدفوعات الإلكترونية وتشجيع المواطنين على التعاملات المالية الرقمية. مما له أثر كبير على الحفاظ على الناتج القومى وتوفير الوقت والجهد للوصول إلى فروع البنوك وسرعة إنجاز المعاملات المالية.

ويعتبر المصرف المتحد من أوائل البنوك التى ابتكرت مجموعة من الحلول البنكية التكنولوجية الجديدة على السوق على مستوى الأفراد والشركات، منها: الإنترنت البنكى- الموبايل البنكى والمحفظة الرقمية. فضلا عن أكثر من 200 ATM بخدمات عالية الجودة، وأبرزها خدمات تغيير العملة وأيضا خدمات التعرف على I-score وهى تعمل 24، وعلى مدار الأسبوع، وأسطول من المصرف الجوال فى الأماكن التى لا يوجد بها فروع.

■ ما مصير الوديعة أو القرض المساند الذى حصل عليه المصرف المتحد من البنك المركزى؟

– تم رد القرض المساند للبنك المركزى بالكامل كما حصلنا على موافقة البنك على رفع رأسمال المصرف المتحد المدفوع إلى 3.5 مليار جنيه أواخر 2018 الماضى.

■ ما هو حجم حصتكم السوقية؟

– استطاع المصرف تحقيق صافى ربح بقيمة 1.753 مليار جنيه بنهاية 2019، مقابل 1.403 مليار بنهاية العام قبل الماضى 2018، مسجلا نموًا سنويًا قدره 25% تقريبًا، وكانت أرباح 2017 لدى المصرف بلغت 1.067 مليار جنيه.

وتم تسجيل معدل عائد على الأصول بنسبة 3.8%، والذى يعتبر أعلى من متوسط العائد على الأصول على مستوى القطاع المصرفى ويبلغ 1.3%. ويعد صافى الربح طبقًا لقائمة الدخل الشامل 2.4 مليار جنيه خلال العام الماضى، بينما سجل البنك عائدًا على حقوق الملكية بنسبة أكثر من 30%.

ويبلغ رأسمال المصرف المتحد المدفوع نحو 3.5 مليار جنيه، ويسعى «المركزى» لبيع حصة لإحدى المؤسسات المتخصصة فى التمويل متناهى الصغر، وفقًا لما صرح به محافظ البنك المركزى طارق عامر، فى وقت سابق.

كما سجلت حقوق الملكية نحو 7.7 مليار جنيه. وبهذا يكون المصرف لديه الإمكانات لزيادة رأس المال المدفوع وفقًا لقانون البنك المركزى الجديد.

ويستهدف المصرف المتحد زيادة فى محفظة التمويلات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بجانب التجزئة المصرفية لتستحوذ على 40% من إجمالى محفظة الائتمان بالمصرف خلال السنوات الثلاث المقبلة. مقابل ما يزيد على 30% فى الوقت الحالى. ويعتزم المصرف احتجاز الأرباح خلال السنوات الثلاث المقبلة على الأقل، بعد توزيعات العاملين، لدعم قاعدته الرأسمالية وتعزيز قدرته على ضخ المزيد من القروض للأنشطة الاقتصادية المختلفة.

■ وما هى خططكم التوسعية فى السوق؟

– أطلق المصرف المتحد مجموعة منتجات وحلول بنكية متخصصة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وطرح منتجات متخصصة ما يسهم فى تمكين المرأة والشباب اقتصاديا عن طريق التشجيع والمساندة ماديا أو تقنيا فى عمل مشروع خاص من خلال مختلف أنواع التمويلات سواء متناهى الصغر أو تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووصل عدد فروع المصرف المتحد إلى 65 فرعا منتشرة بجميع أنحاء الجمهورية، وجار افتتاح 3 فروع جديدة بانتهاء هذا العام فى منطقة المقطم وشرم الشيخ ويمتلك المصرف 3 مراكز للخدمات البنكية الرقمية.

■ هل يمكن أن نرى اندماجات للمصرف فى بنوك أخرى؟

– الاندماجات بين الكيانات تحد كبير ونجاحها يبشر بمولد مؤسسة قوية، ولكن هذا قرار المالك ورؤيته وفى حالة المصرف المتحد هو البنك المركزى.

■ وما خططكم للتوافق مع قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الجديد؟

– المصرف المتحد مؤهل ليحتل مرتبة متقدمة فى السوق المصرفية ورفع رأسمالها ليتوافق مع قانون البنك المركزى الجديد الذى دخل حيز التنفيذ مؤخرا.

■ كيف ترى مستقبل الدين الخارجى فى ظل التعاون مع صندوق النقد الدولى وطرح العديد من أدوات الدين المختلفة؟

– تسعى مصر لخلق سوق استثمارية منافسة لسوق الاستثمار العالمية وجذب مستثمرين جدد لخريطة الاستثمار المحلية، فمناخ الاستثمار الحالى لم يعد من أجل التشغيل، بل لكسب رضاء المستثمر من خلال مجموعة مزايا وتسهيلات ممنوحة له من قبل الدولة، منها على سبيل المثال نظام الضرائب ودراسات جدوى متخصصة ومناطق صناعية وسهولة فى استخراج التراخيص.

وفى هذا الإطار بنيت التوقعات العالمية، خاصة صندوق النقد الدولى، على زيادة معدلات النمو بالاقتصاد المصرى 5.5% فى الناتج المحلى. ولكن نظرا لتداعيات انتشار كورونا تباطأت معدلات النمو لتصال إلى حوالى 2%. لذلك وافق البنك الدولى مؤخرا على منح تمويل جديد لمصر للحفاظ على مكتسبات برامج الإصلاح الاقتصادى.

ولكن الدولة المصرية قادمة فى تحسين المناخ الاقتصادى وتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادى من واقع تعظيم موارد الدولة وتقليل الاستيراد وتحرير سعر الصرف وأسعار المحروقات، فضلا عن التحسن فى مؤشرات السياحة الوافدة وزيادة حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية. واهتمام الدولة بالتصدير وفتح أسواق جديدة للمنتج المصرى وتأهيله لينافس المستورد عالميا.

■ بماذا تفسر غياب المصرف المتحد عن المشاركة فى القروض المشتركة؟

– المصرف المتحد وقع هذا العام عددا من التمويلات المشتركة وقد بلغ حجم التمويلات المشتركة للمصرف المتحد 2 مليار جنيه وتضم المحفظة القطاع الصناعى والبتروكيماويات والغاز والكهرباء والبترول وغيرها من القطاعات الاقتصادية والحيوية.

■ ما هى نقاط القوة والضعف فى المصرف؟

– من وجهة نظرى أهم نقاط قوة المصرف المتحد تكمن فى تناغم فريق العمل وإيمانه بإمكانياته وقدرته على العمل لتحقيق أهداف المؤسسة، وكذلك رخصة المعاملات المتوافقة مع أحكام الشريعة والمعاملات التقليدية أهلت المصرف المتحد ليطلق العديد من المنتجات التنافسية بالسوق والتى تلبى احتياجات العملاء المختلفة، فضلا عن انتشار الفروع، خاصة بمحافظات الجمهورية، وكذلك إيمانه بضرورة غرس الثقافة المالية الرقمية وإدراج التعاملات المالية ضمن الروتين للمواطن، الأمر الذى دفعه ليكون أحد أهم المقدمين للخدمات الرقمية بالسوق، فضلا عن أعمال التنمية المجتمعية.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    112,676

  • تعافي

    101,783

  • وفيات

    6,535



أقرا الخبر من المصدر

SHARE