قال صندوق النقد الدولي “إن جائحة كوفيد – 19 من المرجح أن توسع فجوات الثروة في أوروبا ما لم يساعد صانعو السياسات على إنهاء الأزمة الصحية على مستوى العالم ودعم الاقتصادات حتى ينتهي الوباء، والاستثمار في جعل الاقتصادات صديقة للبيئة”.

وفي خطاب أمام مؤتمر للبرلمان الأوروبي أمس، أشادت كريستالينا جورجييفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي بحكومات الاتحاد الأوروبي، لتقديمها ما يزيد على ثلاثة تريليونات يورو من الدعم المالي للشركات والأسر، بما يشمل برامج للاحتفاظ بالوظائف ساعدت أكثر من 54 مليون عامل.

وقالت “لكن الطريق إلى التعافي غير مستو، بسبب الاختلاف في الأوضاع التي يمكن البدء منها، وفي الهيكل الاقتصادي والقدرة على الاستجابة، ما يتسبب في نمو التفاوتات عبر الدول وداخلها”.

وأضافت أنه “في الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، تقلصت اقتصادات الدول التي تعد وجهات سياحية تقليدية مثل إسبانيا واليونان وإيطاليا بما يزيد على تسعة في المائة في عام 2020 مقارنة بمتوسط ​​انكماش 6.4 في المائة في أنحاء الكتلة”.

ووفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي، فإنه بحلول نهاية 2022 سيكون نصيب الفرد من الدخل في وسط وشرق أوروبا أقل 3.8 في المائة من توقعات ما قبل الأزمة، مقارنة بتراجع 1.3 في المائة فقط لدول الاتحاد الأوروبي ذات الاقتصادات المتقدمة.

وحذر خبراء اقتصاديون من أن مثل هذا الاختلاف سيجعل الإدارة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي أكثر صعوبة، وسيزيد من مخاطر الأزمات في المستقبل.

وافق الاتحاد الأوروبي العام الماضي على اقتراض مشترك بقيمة 750 مليار يورو وإنفاقها من خلال منح وقروض على الإصلاحات والاستثمار الأخضر والرقمي الذي من شأنه أن يعزز النمو المحتمل لمن هم أكثر عرضة لخطر التخلف عن الركب.

وقالت جورجييفا “إن تنسيق مثل هذا الاستثمار الأخضر والرقمي هو أهم إجراء في الأجل الطويل”.

إلى ذلك، دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الدول الغنية إلى التبرع بجزء من كميات لقاحات كورونا التي لديها للدول الفقيرة.



أقرا الخبر من المصدر

SHARE